الشيخ فاضل اللنكراني
246
دراسات في الأصول
ويمكن أن يكون للأثر الشرعي الواقع في المرحلة الأولى - مثل حرمة التصرّف في أموال زيد بعد استصحاب حياته - أثر شرعيّ آخر ، مثل : أن يقول القائل : إن كانت أموال زيد في هذه الشرائط محرّمة التصرّف للّه عليّ إعطاء الصدقة ، ومعلوم أنّ ذكر « قيد في هذه الشرائط » لما ذكرناه من أنّه لا بدّ للأثر الشرعي أنّ لا يكون قابلا للاستصحاب مستقلّا ، فيقع البحث في جهتين : الأولى : في الآثار الشرعيّة المترتّبة على اللازم العقلي أو العادي للمستصحب . الثانية : في الآثار الشرعيّة المترتّبة على الأثر الشرعي للمستصحب ، وقد اختلطت الجهتان في كلام استاذنا السيّد الإمام رحمه اللّه . وبعد الفراغ من ذلك فلنبدأ بكلامه رحمه اللّه فإنّه قال : وأمّا الأصول وعمدتها الاستصحاب فالسّر في عدم حجّيّة مثبتاتها وحجّيّة لوازمها الشرعيّة - ولو مع الوسائط إذا كان الترتّب بين الوسائط كلّها شرعيّا - يتّضح بعد التنبيه على أمرين : أحدهما : أنّ اليقين إذا تعلّق بشيء له لازم وملازم وملزوم وكان لكلّ منها أثر شرعي ، يصير تعلّق اليقين به موجبا لتعلّق يقين آخر على لازمه ، ويقين آخر على ملازمه ، ويقين آخر على ملزومه ، فتكون متعلّقات أربعة ، كلّ واحد منها متعلّق ليقين مستقلّ وإن كانت ثلاثة منها معلولة لليقين المتعلّق بالملزوم لكن يكون لزوم ترتيب الأثر على كلّ متعلّق لأجل استكشافه باليقين به ، لا اليقين المتعلّق بغيره من ملزومه أو لازمه أو ملازمه ، فإذا تيقّنت بحياة زيد وحصل منه يقين بنبات لحيته ويقين آخر ببياضها وكان لكلّ منها أثر شرعي يجب ترتيب أثر حياته للعلم بها ونبات لحيته للعلم به لا للعلم بحياته ،